وزير داخلية ألمانيا زيهوفر ومؤتمر الإسلام تقليص نفوذ الجمعيات الإسلامية ؟

لن يعقد “مؤتمر الإسلام” في ألمانيا بعد انقضاء العطلة الصيفية في شكله القديم. هذا ما تتمناه على الأقل الجهة الداعية لعقده، أي وزارة الداخلية الألمانية، التي يقودها هورست زيهوفر زعيم الاتحاد المسيحي البافاري. فالوزارة تنوي إدخال بعض التعديلات على المؤتمر الذي تنظمه سنوياً.
وكان وكيل الوزارة ماركوس كيربر، قد أثار نقاشا حاداً يوم الجمعة من خلال تصريحات لصحيفة “بيلد” الألمانية قال فيها إنه: “يتعين علينا بذل جهد أكبر من ذي قبل لإشراك أكبر عدد من المواطنين المسلمين، غير المنتسبين للجمعيات الإسلامية، في مؤتمر الإسلام”.
لكن ما لم يقله كيربر بصريح العبارة، ولكنه كان يقصده بالتأكيد هو رغبة وزارته في كبح التأثير القوي للجمعيات الإسلامية في ألمانيا وتأويلها المحافظ غالبا للإسلام. فخلال مرحلة التحضير لمؤتمر الإسلام للعام 2017، كان أعضاء لجنة المؤتمر مكونين فقط من ممثلي هذه الجمعيات. يومها أشار منتقدون إلى أن هذه الجمعيات لا تمثل كل المسلمين في ألمانيا. ليس هذا فحسب، بل مضت جمعيات علمانية إلى أكثر من ذلك حين أعلنت، في مارس/ آذار، فشل مؤتمر الإسلام بنسخته الحالية، أي في حال لم يتم إصلاحه.
وبسبب تعقيد وضع الجمعيات الإسلامية القائمة حالياً، لا توجد اتفاقيات مع الحكومة الألمانية كما هي الحال مع الكنائس. مع ذلك حدث تطور في مجال تعليم الدين الإسلامي، كما تم استحداث أقسام لدراسة الفقه الإسلامي في الجامعات الألمانية. ويبقى تدريب الأئمة في ألمانيا أحد أبرز المشاكل القائمة.
فقد انتقد وكيل الوزارة كيربر التأثير التركي في هذا المجال وقال إنه بات من الضروري “حماية مصالح المواطنين المسلمين الألمان بشكل أفضل”. وقال كيربر مشيراً إلى لاعب كرة القدم الذي تعرض لانتقادات حادة بسبب صورة له مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبيل بطولة كأس العالم: “مسعود أوزيل والملايين الآخرون من الألمان من أصل تركي هم جزء منا”.
وبحسب متحدثة باسم وزارة الداخلية الاتحادية، واستناداً إلى التجارب السابقة في الماضي فإنه من المحتمل أن لا تكون هناك تشكيلة عضوية دائمة، بل “تشكيلة عضوية قابلة للتغيير والتجديد وموجهة نحو موضوع معين”. وما سيحدد بوصلة النقاش مستقبلا في ألمانيا هو السؤال حول من يستطيع ويُسمح له بتمثيل الإسلام في ألمانيا.
DW




